2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
البوحسيني مجيبة عن 3 أسئلة لـ”آشكاين”:هذه علاقة المصادقة على قانون محاربة العنف ضد النساء بعيد الحب

صادق البرلمان المغربي على قانون العنف ضد النساء، الذي جاءت به حكومة عبد الإله ابن كيران، وخلف جدلا كبيرا، بحيث اعتبرت الحركة النسائية أنه لا يستجيب لتطلعاتها وأنه لن يوفر الحماية المطلوبة للنساء من كل أشكال العنف، وفي هذا الصدد حاورت جريدة “آشكاين” لطيفة البوحسيني، الكاتبة والناشطة الحقوقية والنسائية، لتحديد السلبيات التي سجلتها الحركة النسائية على هذا القانون، والتعرف على الأليات الضرورية التي من شأنها دعم المقتضيات القانونية في حماية المرأة، ناهيك عن علاقة المصادقة على قانون محاربة النساء بالإحتفال بعيد الحب.
1/ هل يمكن لقانون محاربة العنف ضد النساء أن يوفر الحماية اللازمة لهن؟
شيء إيجابي جدا أن يتوفر المغرب على قانون لمناهضة العنف ضد النساء، وهذه المسألة لا يمكن إلا التأكيد على إيجابيها. ولكن القانون عليه عدة مؤخدات، ومشكله الجوهري أنه لا يجرم العنف المبني على التمييز الإجتماعي ولا يعترف بالعنف الزوجي ولا يقر بوجود الاغتصاب بين الزوجين وهذه المسألة ناضلت الحركة النسائية وطالبت بإقرار نوعية هذا العنف واتخاذ ما يلزم من إجراء ات قانونية للوقاية والحماية منه.
كما أن هناك مشكل آخر في قانون محاربة العنف ضد النساء، وهو أنه لم يدقق بما يكفي في أشكال العنف الأخرى، والتي يجب محاربتها، مثل التحرش الجنسي الذي يتوفر المغرب على قانون لمناهضته بأماكن العمل، لكن ليس هناك تدقيق في ما يخص هذا القانون، ومن جهة أخرى، لم يتم الأخذ بعين الاعتبار التدابير والآليات التي من شأنها حماية النساء من التحرش في أماكن العمل، بالتالي القانون موجود وعدم تفصيله ووضع اجراءات تنزيله يجعل منه حبرا على ورق.
2/ هل هناك دلالة تحملها المصادقة على هذا القانون تزامنا مع عيد الحب؟
ليس هناك علاقة بين إقرار قانون مناهضة العنف ضد النساء وعيد الحب الذي يتزامن مع 14 فبراير من كل سنة، لأن القانون منذ مدة وهو في المسطرة التشريعية وحان وقت المصادقة عليه، وثانيا نحن لا نحتفل بعيد الحب وهو ليس عيدا رسميا ونحتفل بالأعياد المنصوص عليها لدى الأمم المتحدة والتي تبناها المغرب، مثل اليوم العالمي لمناهضة العنف الذي يتزامن مع 25 نونبر من كل سنة والذي يمكن لو تم المصادقة على هذا القانون تزامنا معه سيحمل دلالة كبيرة.
3/ ماهي الآليات الأخرى المطلوبة لحماية النساء من العنف إلى جانب القانون؟
الحماية بالضرورة تكون قانونية ويجب على المؤسسات التي على عاتقها توفير الحماية للنساء على المستوى العملي خاصة مؤسسات الدولة مثل القضاء والأمن الوطني والدرك الملكي والمستشفيات فيما يخص خلايا استقبال النساء ضحايا العنف، ان تلعب دورا مهما في ذلك، آليات الدولة يفترض أن يكون فيها عمل جبار وأن تتوفر على الموارد المالية والعنصر البشري ذو كفاءة لازمة لإعمال القانون.
وبعد ذلك، هناك تدابير مثل النهوض بثقافة حقوق الإنسان ومناهضة العقليات التي تعتبر العنف ضد النساء بأنه أمر عادي، والدولة بدورها تتحمل المسؤولية سواء في ما يتعلق بالمنتوج الإعلامي بشكل عام، ودوره في خلخلة العقليات وترسيخ فكرة أن المرأة مواطنة وإنسان قائم الذات، كما أن المدرسة كفضاء ومناهج يجب أن تلعب دور استنبات قيم حقوق الإنسان منها قيمة المساواة بين الرجل والنساء.