لماذا وإلى أين ؟

مكاوي يكشف معطيات عسكرية تقنية دقيقة تسببت في إسقاط “درون” مالية يمتلك المغرب مثلها

كشف الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية، عبد الرحمان مكاوي، معطيات عسكرية تقنية دقيقة بشأن تمكن حركة “تحرير الأزواد” من إسقاط طائرة بدون طيار تركية من طراز “أقنجي” تابعة للجيش المالي في منطقة كيدال على الحدود المالية الجزائرية.

فبعدما فضحت “حركة تحرير الازواد” ادعاءات جيش النظام الجزائري بشأن إسقاط درون “أقنجي” تابعة للجيش المالي في منطقة، ربط مكاوي مسارعة الجزائر لتبني إسقاط هذه الدورن بمحاولة الجزائر بعث رسائل للداخل والخارج، وعلى رأسها المغرب، باعتباره تسلم دفعة من هذه الدرونات مؤخرا.

وأكد مكاوي في حديثه لـ”آشكاين”، أنه “حسب المحللين العسكريين في الغرب، فإن جبهة تحرير أزواد “fla”، هي المسؤولة عن إسقاط طائرة بيرقدار أقنجي المسيرة، قرب منطقة كيدال في شمال مالي”.

عبد الرحمان مكاوي ــ أستاذ جامعي وخبير في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية

ولفت الانتباه إلى أن “الكل يتفق على أن التنظيمات الأزوادية تمتلك صواريخ من فئة SAM7” والملقبة بـ”STRELA SS16″، إضافة إلى أن هذه الصواريخ “سام-7″ المحمولة على الكتف قد أُنتجت في الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت، وهي تُستخدم ضد الطائرات والمروحيات التي تطير على ارتفاعات أقل من عشرة كيلومترات”.

وأوضح مكاوي، أن “قوات أو تنظيمات الأزواد منضوية تحت لواء “جبهة تحرير الأزواد” (إفلا-FLA)، وتمتلك مثل هذه الصواريخ المحمولة على الكتف، والتي تُعد بسيطة الاستخدام لكنها أقل دقة من الصواريخ الأمريكية “ستينغر”، التي كانت أحد أسباب هزيمة القوات الجوية السوفيتية في أفغانستان”.

وأبرز المتحدث أن “جميع الدراسات في الغرب تشير إلى أن صواريخ “سام-7” (أو “ستريلا-SS16″) قد أُخذت من مخزونات وزارة الدفاع الأوكرانية، التي كانت تصنع مثل هذه الصواريخ عندما كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي، فهي تمتلك مخزونًا كبيرًا من هذا النوع من الصواريخ”.

“وبالإضافة إلى هذه المعلومات العسكرية-التقنية”، يضيف مكاوي  فإن “الجيش الوطني الشعبي الجزائري حاول أن السطو على هذه العملية العسكرية النوعية  التي قامت بها تنظيمات الأزواد، لتوجيه رسائل إلى الداخل والخارج، وخاصة إلى المملكة المغربية التي هي بصدد إنشاء مصنع للطائرات المسيرة من نوع “أكنجي برقدار”، فكل مناسبة تُستغل بطريقة عبثية من طرف الجيش الوطني الشعبي وقيادته في الجزائر الذي يوجد مقر قيادته في قلعة عسكرية قديمة تطل على البحر، تدعى “طاكران- TAGARINS””.

وخلص إلى أن “الجيش المالي قد اعترف بوجود خطأ تقني، حيث إن المهندس العسكري المكلف بتشغيل الطائرة المسيرة جعلها تطير على ارتفاع منخفض (بين 5000 و6000 متر)، مما سهّل على قوات الأزواد إسقاطها بسهولة بصاروخ “سام-7″ المعروفة بــ”ستريلا-SS16 ” “.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x